رسالة المدير العام للمنظمة العربية للتنمية الزراعية بمناسبة انتهاء اجراءات تأسيس المكتب العربي لريادة الاعمال الزراعية
يمثل إطلاق المكتب العربي لريادة الأعمال الزراعية الذي تستضيفه الجمهورية اللبنانية، خطوة استراتيجية فارقة في مسيرة المنظمة العربية للتنمية الزراعية، وتجسيداً حياً لالتزامنا بتطوير منظومة العمل العربي المشترك بما يستجيب لتحديات العصر.
إن قضية الأمن الغذائي العربي لم تعد مجرد هدف تنموي، بل هي ركيزة للاستقرار والسيادة؛ ومن هذا المنطلق، يأتي المكتب ليكون المحرك الرئيسي لبرامج ريادة الأعمال والابتكار في كافة القطاعات الزراعية. نحن نؤمن بأن المستقبل يكمن في التحول الرقمي، حيث سيعمل المكتب على تمكين المبتكرين ورواد الاعمال من تسخير تقنيات الذكاء الاصطناعي المتقدمة، وتطوير آليات معالجة البيانات الضخمة (Big Data) لتحسين الإنتاجية واستشراف الأزمات قبل وقوعها.
تتركز رؤيتنا من خلال هذا المكتب على المحاور التالي
* الابتكار كضرورة: تعزيز ثقافة الريادة في القطاع الزراعي لضمان حلول إبداعية تتجاوز التحديات البيئية والمناخية.
* الذكاء الاصطناعي: دمج التكنولوجيا الذكية في سلاسل القيمة الزراعية لرفع كفاءة إدارة الموارد العربية.
* مرونة سلاسل الإمداد: بناء منظومة لوجستية متكاملة تضمن تدفق الغذاء والسلع الزراعية بين أقطار الوطن العربي بمرونة عالية.
إننا نسعى من خلال هذا الصرح الجديد الي عملنا لسنوات عدة الى انشاءه، إلى خلق بيئة خصبة تتبنى الابتكار كمسار وحيد لتحقيق التنمية المستدامة، وضمان حماية مقدرات الأجيال القادمة، وصولاً إلى اكتفاء ذاتي عربي متين وقائم على أسس علمية وتكنولوجية حديثة.
أتمنى للمكتب العربي لريادة الاعمال الزراعية التوفيق في تحقيق الأهداف ونحن في المنظمة العربية للتنمية الزراعية، وأنا شخصياً كمدير عام للمنظمة، ملتزم بتقديم كل الدعم لادارة المكتب آملاً من جميع الوزارات والإدارات العربية المعنية بأعمال المكتب، التعاون لما فيه خير الاقتصاد الزراعي العربي.
