نحو سياسات عربية جديدة- ورشة عمل عربية مقترحة

بعد سبع سنوات من إبرام تعهدات المناخ والتنمية المنصوص عليها في اتفاقية باريس عام 2015، نجد أن أوضاع العالم لم تتحسن عما كانت عليه. تؤكد التقارير العلمية الصادرة عن اللجنة الدولية المختصة في إطار الأمم المتحدة بأن العالم لم ينجح في تخفيض الانبعاثات الضارة بالمناخ. فبدلاً من تخفيضها بنحو 45 في المائة حتى عام 2030 تجدها تزيد بمقدار 14 في المائة. وبدلاً من تخفيض أعداد من يعانون من الفقر المدقع فقد زاد عددهم ليصل إلى 719 مليون إنسان في نهاية عام 2020. وهذا الرقم لا يتضمن أثر ارتفاع أسعار الغذاء والطاقة بعد اندلاع الحرب الأوكرانية أو باقي آثار جائحة «كورونا» وتداعياتها الاقتصادية والاجتماعية. ومرة أخرى لم يعد مقبولاً دولياً أن تبرر الدول عدم فاعلية سياساتها التنموية والبيئية بالأزمات والصدمات الخارجية، وأصبح واضحاً ان ذلك ناتج أساساً عن ضعف مؤسسات العمل التنموي وعدم فاعلية ادارة الموارد فيها.
باختصار فالعالم ليس على المسار الصحيح لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وهو ما اخذ حيزاً كبيراً في خطاب الأمين العام للأمم المتحدة في افتتاح قمة شرم الشيخ.